أبي أحمد حسن العسكري

60

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

« القارح » « 1 » بالقاف وحاء غير معجمة [ 31 ا ] القوس التي بان وترها عن مقبضها ، واستشهد ببيت مصحّف أيضا : * وقارحا من قصب تقضّبا * وإنما هو « الفارج » بالجيم والفاء ، يقال : قوس فارج ، وفرج ، لانفراج وترها عن كبدها « 2 » . وأنشد أبو عمرو : يغدو وبكلبين وقوس فارج * ظباتها مثل الضّرام الآجج « 3 » وقرأت على ابن دريد « الهميغ » « 4 » : الموت الوحي ، بالغين المعجمة ، وأنشد : إذا وردوا مصرهم عوجلوا * من الموت بالهميغ الذّاعط « 5 » ثم قال أبو بكر : وخالف الخليل الناس ، فقال : الهميع بالعين غير المعجمة « 6 » ، وذكر أن الهاء والغين المعجمة لم تجتمع في كلمة . وقال أبو حاتم : الميم زائدة « 7 » . وممّا وقع فيه التصحيف في « حرف الخاء » الخضب الحيّة ، وقال : هي حية بيضاء تكون في الجبل ، والجمع خضاب .

--> ( 1 ) - القارح : بالقاف المثناة من فوق والحاء غير المعجمة : الناقة حين يستبين بها الحمل ولم تلقه . والقارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل . ( 2 ) - في اللسان : قوس فرج ، وفارج ، وفريج : منفجة السيتين . وقيل : هي الناتئة عن الوتر وقيل : هي التي بان وترها عن كبدها ( مادة فرج ) . ( 3 ) - الظبة : حد السنان والنصل وما أشبههما . وظبة السهم : طرفه ، والآجج : المتأجج . ( 4 ) - هكذا في الأصل الهميغ ، بالميم ثم الياء ، وقال صاحب القاموس : الهميغ كغرين : الموت المعجل . والهميغ كحيدر : شجرة المغد ( مادة همغ ) . وجاء في موضع آخر منه : والهيمع كصيقل : الموت الوحي كالهميع كحذيم ، وذبح هيمع : سريع ( مادة همع ) . ( 5 ) - رويت في قطعة من كتاب العين بتحقيق الكرملى : الهيمع بتقديم الياء على الميم ، وهكذا رواها صاحب اللسان ، وعزاها إلى الليث في مادة همع ، ثم عقب على ذلك بقوله : وأما الأصمعي فرواها : الهميغ . وقال أبو منصور : إن هذا هو الصواب . وأما الهيمع فهو تحريف عند البصراء . والذاعط : الموت أو القتل الوحي . ( 6 ) - نقل هذا السيوطي فقال : قال أبو بكر الزبيدي في استدراكه : وذكر في باب همع الهميع الموت ، فصحفه . والصواب : الهميغ بالغين المعجمة ( المزهر ج 2 ص 237 ) . ( 7 ) - جاء في الجمهرة لابن دريد : قال أبو حاتم : أحسب أن الهميغ الميم فيه مقلوبة عن باء من قولهم : هبغ الرجل هبوغا : إذا سبت للنوم ، فكأنها هبيغ ، فقلبت الباء ميما ، لقربها منها ( ذعط . جمهرة ) .